حسن بن سليمان الحلي

69

المحتضر

ولمحمّد وآله أعلى درجات الجنان . ولعدوّهم أسفل دركات النيران . ومحمّد وآله أهل العلم وخزّانه ومعدنه . وعدوّهم أهل الجهل وموضعه . وقد قال الله - تعالى - : ( هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لاَ يَعْلَمُونَ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُولُوا الأَلْبَابِ ) ( 1 ) . [ 86 ] وقال الصادق ( عليه السلام ) : نحن الذين نعلم وعدوّنا الذين لا يعلمون ( 2 ) . والله - سبحانه - أمر سائر خلقه بالصلاة على محمّد تأسّياً به - تعالى - وتشبّهاً بملائكته ( عليهم السلام ) ، فقال - تعالى - : ( إِنَّ اللهَ وَمَلاَئِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلَّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً ) ( 3 ) وقد تقدّم أنّ الصلاة لا تقبل ولا ترفع حتّى يصلّى على أهله . [ الأمر بلعن أعداء آل محمد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ] وأمر - سبحانه - بلعن أعداء آل محمّد في كتابه حيث يقول : ( أَلاَ لَعْنَةُ اللهِ عَلَى الظَّالِمِينَ ) ( 4 ) والألف واللام للجنس ، ولا أحد من الخلق أظلم ممّن أنكر فضل محمّد وفضل أهل بيته ، وقدم عدوّهم عليهم ، وأثبت له مقامهم الذي جعله الله لهم ، وجحد العهد والميثاق الذي أخذه الله - تعالى - على سائر العباد لهم ، وأنكر وجوب طاعتهم ، والله - سبحانه - يقول : ( أَطِيعُوا اللهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الأَمْرِ مِنْكُمْ ) ( 5 ) .

--> ( 1 ) الزمر / 9 . ( 2 ) بصائر الدرجات : 54 باب 24 في الأئمة أنّهم هم الذين قال الله - تعالى - : إنّهم يعلمون وأعداءهم الذين لا يعلمون وشيعتهم أولوا الألباب ، المناقب : 4 / 9 في سيادته ( عليه السلام ) . ( 3 ) الأحزاب / 56 . ( 4 ) هود / 18 . ( 5 ) النساء / 59 .